الشيخ محمد باقر الإيرواني
546
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ج - التمسك بسيرة المتشرعة الجارية على عدم مراعاة القبول حين الوقف . ولو كان ذلك معتبرا لانعكس على النصوص والسيرة بعد شدة الابتلاء بالوقف . وبهذا يتضح بطلان الوجهين السابقين لإثبات الاعتبار . ووجه ذلك : ان النوبة تصل اليهما إذا لم يفترض وجود ما يمكن التمسك به لإثبات عدم الاعتبار ، وقد تقدم وجوده . كما اتضح من خلال هذا ضعف التفصيل باعتبار القبول إذا كان الوقف على جماعة معينين وعدم اعتباره إذا كان على جهة عامة كالفقراء . ووجه الضعف : ان مقتضى ما تقدم عدم اعتبار القبول في الوقف بشكل مطلق كلما صدق عنوانه . 5 - واما ان الوقف يشتمل تارة على موقوف عليه وأخرى لا يشتمل عليه فذلك باعتبار ان الواقف تارة يخرج العين الموقوفة من ملكه من دون ادخالها في ملك الغير ، كما في وقف المساجد ، فان مرجعه إلى اخراج المسجد من الملك وتحريره وفكه من دون ادخاله في ملك أحد ، وفي مثله لا موقوف عليه ، وأخرى يدخلها في ملك الغير ، كما في الوقف على الأولاد أو الفقراء أو العلماء ، وفي مثله يكون الموقوف عليه ثابتا ، وهو الأولاد ونحوهم . ثم إن في خروج العين الموقوفة بالوقف من ملك الواقف خلافا بين الأصحاب . والمشهور خروجها . والمنسوب إلى أبي الصلاح بقاؤها على